الشيخ الطوسي
302
المبسوط
الصلاة والسلام : إنا أهل البيت لا تحل لنا الصدقة ، وروي أنه عليه السلام رأى تمرة ملقاة فقال : لولا أني أخشى أن تكوني من تمر الصدقة لأكلتك ، وقال عليه السلام لفضل بن عباس لما طلب العمالة على الصدقات : أما في خمس الخمس ما يغنيكم عن أوساخ الناس ؟ وأما صدقة التطوع فإن النبي صلى الله عليه وآله ما كان يقبلها ، لأنه رد صدقة سلمان فلما حمل فيما بعد وقال هذا هدية ، قبلها وأكلها ، وأكل من لحم من تصدق على بريدة وقال هو لها صدقة ، ولنا هدية ، وهل كان للتحريم أو الاستحباب ؟ قيل فيه قولان أصحهما أنه على وجه الاستحباب . فأما أهل بيته فالصدقة المفروضة محرمة عليهم من غيرهم عندنا ، ولا يحرم من بعضهم على بعض ، والفقهاء يطلقون ذلك . وأما صدقة التطوع فلا تحرم عليهم من غيرهم عندنا وعندهم : روي أن الحسن عليه السلام أخذ تمرة من الصدقة المفروضة فأكلها فقال النبي صلى الله عليه وآله كخ كخ يعني ارم بها . وأما التطوع فحلال لهم بلا خلاف : روي أن جعفر بن محمد عليه السلام كان يشرب من السقايات التي بين مكة والمدينة فقيل له في ذلك ، فقال إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة . فإذا ثبت هذا فالمعنى بأهل بيته بنو هاشم خاصة ، هم ولد أبي طالب والعباس وأبي لهب وليس لهاشم عقب إلا من هؤلاء ، وأضاف قوم من المخالفين بني عبد المطلب وجميع ولد عبد مناف ، وهم أربعة هاشم ، والمطلب ، ونوفل ، وعبد شمس ، وكذلك قولهم في سهم ذي القربى ، والصحيح الأول ، لإجماع الفرقة على ذلك . فأما آل الرسول الذين نذكرهم في التشهد ، فقد قيل بنو هاشم وبنو عبد المطلب وقيل هم المؤمنون كلهم ، وآل الرجل أتباعه وأشياعه وأنصاره قال الله تعالى " أدخلوا آل فرعون أشد العذاب " ( 1 ) وعندنا أن آل النبي صلى الله عليه وآله هم أهل بيته خاصة الذين هم ولده ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
--> ( 1 ) غافر : 46 .